حرب بلا نهاية.. لماذا يتمسك بوتين بمواصلة القتال؟

بعد نحو أربع سنوات ونصف على اندلاع الحرب في أوكرانيا، لم يعد النقاش يتركز فقط على موعد توقف القتال، بل امتد إلى احتمال اتساع نطاق المواجهة إلى دول أوروبية أخرى، في ظل استمرار العمليات العسكرية الروسية والأوكرانية وغياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى نهاية للحرب.
وتواصل موسكو عملياتها العسكرية رغم الخسائر البشرية والعسكرية والتكاليف الاقتصادية المرتفعة، فيما تستمر كييف في تنفيذ هجمات داخل الأراضي الروسية، في محاولة لإرباك القدرات العسكرية الروسية ورفع كلفة استمرار الحرب.
ويطرح استمرار القتال تساؤلات حول الحسابات التي تدفع القيادة الروسية إلى مواصلة العمليات العسكرية، رغم الثمن الذي تتحمله روسيا على المستويين العسكري والاقتصادي، وكذلك حول الأهداف التي تسعى موسكو إلى تحقيقها قبل الدخول في أي تسوية محتملة.
كما يبرز احتمال التصعيد باعتباره أحد الملفات التي تثير القلق في أوروبا، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت التطورات الميدانية أو أي تصعيد جديد يمكن أن يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة خارج الأراضي الأوكرانية.
وتتزامن هذه المخاوف مع استمرار الهجمات المتبادلة، بما في ذلك الضربات التي تستهدف مناطق داخل روسيا، والتي تقول كييف إنها تهدف إلى الضغط على القدرات العسكرية الروسية وتقليص قدرتها على مواصلة الحرب.
وفي العاصمة الأوكرانية كييف، أصبحت صفارات الإنذار وهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ جزءاً من الحياة اليومية للسكان، في انعكاس لاستمرار الحرب وتأثيرها المباشر على المدنيين والبنية التحتية.
وبعد سنوات من القتال، يبقى مسار الحرب مفتوحاً على عدة احتمالات، من استمرار المواجهة داخل أوكرانيا إلى تصعيد أوسع في حال تطورت العمليات العسكرية أو فشلت الجهود السياسية في التوصل إلى تسوية.
ويبقى السؤال الأساسي مرتبطاً بحدود الأهداف التي تسعى موسكو إلى تحقيقها، وما إذا كانت التطورات العسكرية والسياسية المقبلة ستقود إلى مسار تفاوضي ينهي الحرب، أم أن المواجهة ستستمر لفترة أطول وتبقي المخاوف الأوروبية من اتساع نطاقها قائمة.




